المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنف الأبناء‏..‏ سببه الأباء


خالدابونواف
06-04-2006, 03:04 AM
عنف الأبناء‏..‏ سببه الأباء

يتعرض الأبناء إلى صور عديدة من العنف تؤثر علي حياتهم وصحتهم ومستقبلهم‏ ,‏ كما أنهم يمارسون أيضا العنف ضد أنفسهم أو ضد الآخرين ..‏

والعنف ‏ يعني ـ تعمد استعمال القوة ضد النفس أو ضد شخص آخر بحيث تؤدي إلى الإصابة أو الإعاقة أو الموت ‏..‏


وتم تصنيف العنف إلى ثلاثة أنواع هي :

العنف النفسي ... والعنف اللفظي... و العنف الجسمي .

العنف اللفظي أو " الإساءة اللفظية " . إن الإساءة اللفظية التي تتضمن الازدراء والسخرية والاستهزاء و السباب من قبل الوالدين للأطفال والشباب المراهقين كفيلة بأن تحدد ملامح أساسية في شخصياتهم و تؤثر لدى الكثير منهم في رفع الروح العدوانية ، فالتنشئة الاجتماعية المنزلية المبنية على الذم والسباب.. الخ ، تحفز ظهور الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل لتثير فيه العنف والحقد والكراهية واستخدام القوة للرد من أجل رفع القهر الناتج عن هذا الاستهزاء ، إذ تشير العديد من التقارير المدرسية بأن أكثر المشاكل العنيفة بين الطلاب كانت بسبب السخرية والاستهزاء وتسلط الكبار على الصغار كما تذكر تقارير من اليابان بأن هذا القهر الناتج عن الاستهزاء أدى إلى انتحار تسعة طلاب دون الرابعة عشرة من العمر في العام 1985م كان أحدهم فتى هادئاً وديعاً ، كما تشير الدراسات التربوية المدرسية إلى أن نسبة 85% من الصراعات الطلابية العدوانية ترجع إلى كل من الاستفزاز والسخرية والتربية أو التنشئة المنزلية غير السوية . إن الإساءة اللفظية لا تتوقف عند السخرية والاستهزاء بل تتعدى ذلك لتأخذ أشكالاً أخرى متعددة من عدم المساواة الشخصية والنبذ الاجتماعي واغتصاب الحقوق وعدم العدالة في بعض المواقف . خلفية تاريخية عن الإساءة للأطفال.

تعتبر ظاهرة الإساءة للأطفال من أخطر الظواهر التي تقف في وجه تقدم المجتمع و تهدد تماسكه من كونها تنشئة اجتماعية غير صحية و خاطئة لذلك توجهت الأنظار من أجل العمل على إيجاد نظام لحماية الأطفال خاصة و أن تاريخ الطفولة يعتبر مظلماً منذ قرون ، حيث سادت أشكال القتل و التعذيب تلك العصور.


تأخذ الإساءة للطفل عدداً من التصنيفات و الأشكال :

1. الإساءة البدنية : "

تأخذ الأساة البدنية أشكالاً معروفة و غير معروفة من الممارسات العنيفة مثل الضرب على جسم الطفل ، كما تشمل إعطاء الطفل كميات كبيرة من الأدوية أو المهدئات حتى يبقى نائماً ، و حبس الطفل فترات طويلة و استخدامه للسرقة " ، و تشير الإساءة الجسدية عامةً إلى الأذى الجسدي الذي يلحق بالطفل على يد أحد والديه أو ذويه. وهو لا ينجم بالضرورة عن رغبة متعمدة في إلحاق الأذى بالطفل ، بل إنه في معظم الحالات ناتج عن أساليب تربوية قاسية أو عقوبة بدنية صارمة أدّت إلى إلحاق ضرر مادي بالطفل أو كادت. وكثيراً ما يرافق الاعتداء الجسدي على الطفل أشكال أخرى من سوء المعاملة.

ومن الأمثلة المؤسفة والشائعة على ذلك ضرب أحد الوالدين لطفله بقبضة اليد أو بأداة ما في الوقت الذي ينهال عليه بسيل من الإهانات والشتائم. وفي هذه الحالة، يعتبر الطفل ضحية اعتداء جسدي وعاطفي في آن واحد. ويشمل الاعتداء البدني على الطفل الرضوض والكسور والجروح والخدوش والقطع والعض وأية إصابة بدنية أخرى. ويعتبر اعتداءً كذلك كل عنف يمارسه أحد والدي الطفل أو ذويه إذا تسبب في أذى جسدي للطفل . ويشمل ذلك ضربه بأداة أو بقبضة اليد واللطم والحرق والسفع والتسميم والخنق والإغراق والرفس والخض . فكل هذه الممارسات وإن لم تسفر عن جروح أو كسور بدنية ظاهرة ولكنها تعتبر اعتداء بحد ذاتها .

2. الإساءة العاطفية :

يمكن تعريف الإساءة العاطفية بوصفها النمط السلوكي الذي يهاجم النمو العاطفي للطفل وصحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية. وهو يشمل الشتم والتحبيط والترهيب والعزل والإذلال والرفض والتدليل المفرط والسخرية والنقد اللاذع والتجاهل. والإساءة العاطفية تتجاوز مجرد التطاول اللفظي وتعتبر هجوماً كاسحاً على النمو العاطفي والاجتماعي للطفل وهو تهديد خطر للصحة النفسية للشخص.

إذن الإساءة اللفظية تندرج تحت الإساءة العاطفية للطفل و الإساءة اللفظية سلوك يؤدي إلى رؤية الطفل لنفسه في الصورة المنحطّة التي ترسمها ألفاظ ذويه مما يحد من طاقة الطفل ويعطّل إحساسه الذاتي بإمكاناته وطاقاته. إطلاق أسماء على الطفل مثل "غبي"، "أنت غلطة"، "أنت عالة" أو أي اسم آخر يؤثر في إحساسه بقيمته وثقته بنفسه خاصة وإذا كانت تلك الأسماء تطلق على الطفل بصورة مكررة.


أسباب العنف

1.العوامل الديموغرافية اجتماعية :

التمييز ، الخلافات ، عدد أفراد الأسرة اقتصادية : الفقر ، البطالة قانونية : القوانين التمييزية ، القصور القانوني ، الأمية القانونية سياسية : انخفاض المشاركة ، ضعف التنظيمات نفسية : الإحباط ، الضغط النفسي ، العدوانية ، اضطراب الشخصية وسائل الأعلام - سلاح ذو حدين : •العنف في التلفزيون ، الكومبيوتر الألعاب الإلكترونية.


2 . عوامل كامنة تزيد من احتمالية العنف :

المرتبطة بالمسيء : الصفات الشخصية (مُساء إليه سابقاً) المرتبطة بالمُساء إليه المرتبطة بالعائلة : النزاعات – الضغوطات المرتبطة بالمحيط : مفهوم العقاب – القيم و لكن أياً ما يكون السبب في هذا ، فالعنف مرفوض حضارياً وأخلاقيا وسلوكياً واجتماعياً.


** آثار الإساءة اللفظية ومؤشراتها

تشير الإساءة اللفظية إلى النمط اللفظي الذي يؤذي الطفل و يعيق نموه العاطفي و يفقده إحساسه بأهميته واعتداده بنفسه.. ومن أشكالها المدمّرة والشائعة الانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف بالطفل أو السخرية منه.


المؤشرات السلوكية لدى الطفل

هذه بعض السلوكيات التي قد تنم عن تعرض الطفل الإساءة العاطفية:

- السلوكيات الطفولية كالهز والمص والعض • العدوانية المفرطة.
- السلوك المخرب والهجومي مع الآخرين.
- مشاكل النوم والكلام.
- عدم الاندماج في نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع الأطفال الآخرين.
- الانحرافات النفسية كالانفعالات والوساوس والمخاوف والهستيريا.
- وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية.
- الخجل والسلبية والخنوع.
- سلوكيات التدمير الذاتي.
-التطلب الشديد.
- تعطيل طاقات الإبداع و الابتكار لدى الطفل.
- عدم القدرة على تحمل المسؤولية و الشعور بالضعف



و هناك نصائح مهمة لمكافحة العنف بين الأبناء خاصة في مرحلة المراهقة أهمها‏:‏‏

*‏ تقوية الروابط الأسرية وضرورة استثمار الوالدين للوقت مع الأطفال والمراهقين‏.‏

*‏مكافحة العنف المنزلي بين الزوجين‏ ,‏ لأنه يعطي المثال الخاطئ للأطفال,‏ والامتناع عن المشاحنات أمامهم ‏.‏

*‏ تعاون الوالدين مع المدرسة في برامج ومعسكرات موجهة لترويض الميل إلى العنف بين المراهقين وشغل الفراغ بين المدرسة والأسرة والجمعيات الأهلية وأندية الرياضة‏.‏

*‏ حث الأطفال علي ترك رفاق السوء‏.‏

*‏ الإعلام له دور خطير لذلك يجب منع الأفلام التي تشجع علي العنف‏.‏

*‏ مكافحة البطالة وتأهيل ضحايا الاغتصاب والعنف والإدمان .‏

*‏ وجود خط ساخن يستطيع الأبناء وخاصة المراهقين استعماله لحل مشكلاتهم دون التصريح بأسمائهم‏..‏ وهذا ضروري جدا في حالات العنف المنزلي


منقووووول

بقايا امل
06-04-2006, 02:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

موضوع رائع اخي خالد ..
حبيت أضيف ان بعض الآباء يضرب أبناءه وهو في حالة من الغضب، فيندفع لسانه بسيل من عبارات الإهانة ، وربما صفع الطفل على وجهه.. وهذا خطأ لأن أكثر الأثار النفسية يكون سببها تلقي الإهانة في وقت الطفولة.. فالعقاب النفسي أشد إيلاماً من العقاب الجسدي ..
((وقد نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن ضرب الوجه، فهو موضع التكريم من الإنسان)).

.... ومن الأخطاء الشائعة كذلك ما تفعله بعض الأمهات؛ حيث تهدد ابنها بأن أباه سيعاقبه عندما يعود.. وهذا يجعل الأب شرطيا ــ في نظر الطفل ــ مهمته العقاب، لا صديقاً حميما.
فالعملية التربوية تقتضي أن ينظر الوالدين في الفعل الخطأ وفي التصرف المناسب الذي يجب أن يقوم به لتعديله، فلكل فعل ظرفه، ومن غير المنطقي أن يكون لجميع الأخطاء علاج واحد.. هوالضرب.

جهود مميزه تشكر عليها يابونواف... يعطيك الف عافيه ،،